جاء في صحيح مسلم هذا الدعاء الذي كان رسول الله يدعي به: (اللهم أصلح لي ديني الذي هم عصمة أمري , وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي , وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي , واجعل الحياة زيادة لي في كل خير , والموت راحة لي من كل شر) .
فبالدعاء يصلح أمر العبد في دينه ودنياه وآخرته , وهو من أنفع ما يستقبل به للأمور المستقبلية مع العمل والجهد والتوكل على الله , وترك سلسلة الماضي المعرقلة للسير والمضي قدمًا نحو الأمام.
فالتفكر في الماضي والإبحار في أحداثه ونثر ملفاته حمق وجنون , تضييع وقت وجهد وفكر وعقل , وجر لما لا فائدة فيه.
ومن ثم فالانشغال بالمهام الحاضرة والأعمال الواجبة , وترك الحزن على الأمور الفائتة التي لا يمكن استدراكها أو ردها مما يُدفع به الهمّ والقلق , ويُجلب به الراحة والهنا.
وهذا يتم بإرادة قوية لصاحبها تسمح له بأن يسوق نفسه للطريق الأفضل والنظر للأنفع , والاهتمام بالأسمى ويُعودها معه ويلزمها بحول الله تعالى وقدرته ومن ثم حصول السعادة والطمأنينة , فالتحسر على الماضي كالركض خلف وراء الريح!
يقول أحدهم: إن الأسى على أخطاء الماضي ومآسيه، وإضاعة الوقت في الرثاء لها يشبه رجلًا لدغه ثعبان، فبدلًا من أن يبادر بأخذ الترياق الذي يبطل