مفعول السم، بدأ يجري خلف الثعبان لينتقم منه، وبذلك عجل المسكين في سريان السم في جسمه! فماذا كانت النتيجة؟ لم يقتل الثعبان لكنه قتل نفسه!!
وقال السعدي رحمه الله:"ومن الأسباب الموجب للسرور وزوال الهم والغم , السعي في إزالة الأسباب الجالبة للهموم , وفي تحصيل الأسباب الجالبة للسرور"
وذلك بنسيان ما مضى عليه من المكاره التي لا يمكنه ردها , ومعرفته أن اشتغال فكره فيها من العبث والمحال , وأن ذلك حمق وجنون , فيجاهد قلبه عن التفكر
فيها وكذلك يجاهد قلبه عن قلقه لما يستقبله , مما يتوهمه من فقر أو خوف أو غيرهما من المكاره التي يتخيلها في مستقبل حياته , فيعلم أن الأمور المستقبلية مجهول ما يقع فيها من خير وشر ومآل وآلام , وأنها بيد العزيز الحكيم , ليس بيد العبد منها شيء إلاّ السعي في تحصيل خيراتها , ودفع مضراتها.
ويعلم العبد أنه إذا صرف فكره عن قلقه من أجل مستقبل أمره واتكل على ربه في إصلاحه , واطمأن إليه في ذلك , إذا فعل ذلك اطمأن قلبه وصلحت أحواله , وزال عنه همه"."
ــــــــــــــــ
إذا نام الحزن .. فلا توقضه ..