فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 363

كم من أمرٍ قد تضايقت به ... فأتاني الله منه بالفرج

وبعيد مؤيس قرّبه ... قَدّر الله فعاد بالبهج

فله الحمد على ذي سرمدا ... ما أضاء الصبح يومًا وبَلج

وكذلك الله ربٌّ قادر ... يُصلح الأمر الذي فيه عوج

وله الحمد على آلائه ... يستديم اليسر منه و الفرج

يقول السعدي رحمه الله:"العاقل يعلم أن حياته الصحيحة , حياة السعداء والطمأنينة , وأنها قصيرة جدًا , فلا ينبغي له أن يقصرها بالهمّ والاسترسال مع الأكدار , فإن ذلك ضد الحياة الصحيحة , فيشحّ بحياته أن يذهب كثير منها نهبًا للهموم والأكدار , ولا فرق في هذا بين البر والفاجر , ولكن المؤمن له من التحقيق بهذا الوصف الحظ الأوفر , والنصيب النافع العاجل والآجل".

أتيأس أن ترى فرجًا ... فأين الله والقدرُ

قال ابن القيّم رحمه الله: قال لي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مرَّةً: ما يصنع أعدائي بي؟ أنا جنتي وبستاني في صدري , إن رحت فهي معي لا تفارقني , إن حبسي خلوةٌ , وقتلي شهادةٌ , وإخراجي من بلدي سياحة ... والمحبوس من حبسه قلبه عن ربه تعالى , والمأسور من أسره هواه.

وعلم الله ما رأيت أحدًا أطيب عيشًا منه قطُّ , مع ما كان فيه من ضيق العيش وخلاف الرفاهية والنعيم بل ضدّها , ومع ما كان فيه من الحبس والتهديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت