فلما رأى المسلمون حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيظه على من فعل بعمه ما فعل قالوا: والله لئن أظفرنا الله بهم يومًا من الدهر لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب.
فنزل قوله تعالى: (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ) النحل-126. فعفا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصبر ونهى عن المثلة. أخرجه ابن إسحاق بإسناد منقطع.
فلم ينههم الله تعالى في بادئ الأمر عن الانتقام , لكن أمرهم بالعدل والأخذ بالمثل , وبعد أن سكنت الأنفس وهدأت الأعين , أمرهم الله تعالى بالصفح والصبر , فعفا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصبر ونهى عن المثلة.
ــــــــــــــــ
كن عن الأحقاد مرتفعًا .. كالنخل يرمى فيلقي أطيب الثمر ..
إذا كان شكري نعمة ... عليَّ له في مثلها يجب الشكر
فكيف وقوع الشكر إلا بفضله ... وإن طالت الأيام واتصل العمر