فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 363

إذا مس بالسراء عم سرورها ... وإن مس بالضراء أعقبها الأجر

وما منهما إلا له فيه منةٌ ... تضيق لها الأوهام والبر و البحر

الشكر قيد النعم , وسبب المزيد , قال تعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) إبراهيم-7

وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) البقرة-172

يقول عمر بن عبدالعزيز رحمه الله:"قيدوا نعم الله بشكر الله".

وذكر ابن أبي الدنيا , عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه , أنه قال لرجل من همذان:"إن النعمة موصولة بالشكر , والشكر يتعلق بالمزيد , وهما مقرونان في قرن , فلن ينقطع المزيد من الله تعالى , حتى ينقطع الشكر من العبد".

قال تعالى: (وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ) النمل-40

قال ابن القيّم رحمه الله:"ومن تمام نعمته سبحانه , وعظيم بره وكرمه وجوده , محبته له على هذا الشكر , ورضاه منه به , وثناؤه عليه به , ومنفعته مختصة بالعبد لا تعود منفعته على الله , وهذا غاية الكرم الذي لا كرم فوقه. ينْعِمُ عليك ثم يُوزِعُكَ شكر النِّعمة , ويرضى عنك , ثم يعيد إليك منفعة شكرك , ويجعله سببًا لتوالي نعمه واتصالها إليك , والزيادة على ذلك منها".

قال تعالى: (فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) العنكبوت-17

يقول الفضيل بن عياض رحمه الله:"عليكم بملازمة الشكر على النعم , فقلَّ نعمةٌ زالت عن قوم فعادت إليهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت