فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 363

لكل جوادٍ .. كبوة ..

عليك بالرفق والتأني والحلم, فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما كان الرفق شيء إلاّ زانه , وما نزع من شيء إلاّ شانه) .

فالرفق والحلم والتؤدة ما كان في شيء إلا زانه وجمله وحسنه , وهو يبصر عقل العاقل , ويغذي لبه , ويصفي ذهنه , ونير فكره, وهذا مما يدل على تعقله وتبصره.

وهو محمود في الأمر كله , جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله يحب الرفق في الأمر كله", وقول النبي صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس:"إن فيك لخصلتين يحبهما الله ورسوله الحلم والأناة".

وأي شيء أعظم من محبة الله عز وجل ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم لهذه الأمور, فدل على علو شأنها وأهميتها واستحسانها واستحسان التحلي بها واكتسابها , مما تحبه النفس , وترتاح له , وتميل إليه , وتألفه بطبيعتها , وتسعد به.

قال محمد ابن عبدالله البغدادي:

ألم تر أنَّ الحلم زينٌ مسوِّد ... لصاحبه والجهل للمرء شائن

فكن دافنًا للشر بالخير تسترح ... من الهم إن الخير للشر دافن

يقول الإمام البستي رحمه الله:"الحلم عظيم الشأن , رفيع المكان , محمود الأمر , مرضيّ الفعل , والحلم اسم يقع على ذمِّ النفس عن الخروج عند الورود عليها ضد ما تحب إلى ما نهي عنه".

فعلينا بالرفق والحلم , والبعد عن الغضب والعنف والتسرع , مما يجلب التوتر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت