يقول عبدالمجيد الزنداني حفظه الله:
-بعد تقدم علم التشريح , والأجهزة المكبرة في الآونة الأخيرة , تتبع العلماء سير الطعام في الأنعام , وبحثوا عن كيفية تكون اللبن , فوجدوا أن الأنزيمات الهاضمة , تحوّل الطعام إلى فرث يسير في الأمعاء الدقيقة , حيث تمتص العروق الدموية (الخملات) المواد الغذائية الذائبة من بين ذلك الفرث فيسري الغذاء في الدم , حتى يصل إلى الغدد اللبنية؛ وهناك تمتص الغدد اللبنية المواد اللبنية (التي سيكوّن منها اللبن) من بين الدم فيتكوّن اللبن الذي أخرج من بين فرث أولًا , ومن بين دم ثانيًا.
وذلك نص ما تنطق به الآية الكريمة: (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ) النحل-66
-وإلى قبل عام 1900 م كان الناس جميعًا لا يعرفون إلاّ موجًا واحدًا في البحار , هو ذلك الموج المشاهد على سطح الأرض , فجاء الإسكندنافيون ليكشفوا للعالم حقيقة كانت مخبوءة في أعماق البحار. تلك الحقيقة هي أنه يوجد في أعماق البحار نوع آخر من الموج , وأنه يقذف بالغائصين فيه كما يقذف الذي فوق بالسابحين عليه , غير أن الله قد أجرى هذه الحقيقة على لسان النبي الأمي صلى الله عليه وسلم الذي لم يعرف بحرًا طوال حياته قبل نيف وثلاثة عشر قرنًا من الزمان قال تعالى: (أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ) النور-40