الثقة بالنفس هي طريق النجاح، وطريق الثبات في الحياة , إن الوقوع تحت وطأة الشعور بالسلبية والنقص والتردد وعدم الاطمئنان للإمكانات هو بداية التراجع والتأخر، وكثير من الطاقات أهدرت وضاعت بسبب عدم إدراك أصحابها لما يتمتعون به من إمكانات أنعم الله بها عليهم , وفضلهم بها على غيرهم لو استغلوها لاستطاعوا أن يفعلوا الكثير.
يقول مونتغمري في كتابه الحرب عبر التاريخ:"أهم مميزات الجيوش الإسلامية لم تكن في المعدات أو التسليح أو التنظيم, بل كانت في الروح المعنوية العالية".
والثقة بالنفس لا تعني الغرور أو الغطرسة، وإنما هي نوع من الشعور بالرضا والاقتناع بما عند المرء من قدرات وإمكانات ومميزات تؤهله للامتياز في خضم الحياة , ونوع من الاطمئنان المدروس إلى إمكانية تحقيق النجاح والحصول على ما يريده الإنسان من أهداف.
ومن ثم فالمقصد من الثقة بالنفس هو الثقة بوجود الإمكانات والأسباب التي أعطاها الله للإنسان، وهي ثقة محمودة ينبغي أن يتربى عليها الفرد ليصبح متزن الشخصية، مستقل الفردية , متميز الأداء , ومن ثم فإن عدم معرفه الشخص على ما معه من إمكانات , وقدرات , أو الحصول على قناعة نفسية من داخله عن رضاه بنفسه , تنم عن عدم ثقته في نفسه , فإن ذلك من شأنه أن ينشأ فردًا مهزوز الشخصية لا يقدر على اتخاذ قرار.