فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 363

أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ) فاطر-28

فليجتهد رجلٌ في العلم يطلبه ... كيلا يكون شبيه الشاء والبقر

يقول الحسن البصري رحمه الله:"لولا العلماء لصار الناس كالبهائم".

فالجاهل العامل كالسائر بلا دليل عطبه أقرب إليه من سلامته , ووصوله أبعد من انقطاعه , وإفساده أكثر من إصلاحه , إذا أراد النجاة سلك طريق الهلاك, وإذا أراد نفع نفسه جلب لها المضرة , إذا وقع في محنة لم يعرف الصبر عليها , وإذا وقع في شراك لا يستطيع الخلاص منه , إذا وجه نفسه غلبته وسيرته, وإذا جاهد شيطانه كاد له وأوقعه ..

يعيش أقرب منه إلى البهائم بلا عقل ولا علم ونور ولا فهم , أعمى القلب أعمى البصيرة , تجده من همّ إلى غمّ , ومن حزن إلى كرب , ومن شقاء إلى تعاسة , وهذا حال الجهل فلا بصر ولا بصيرة.

وأقبح النصر نصر الأغبياء بلا ... فهم سوى كم باعوا وكم كسبوا

قال عبد الله بن الحسن لابنه: يا بنيَّ احذر الجاهل , وإن كان لك ناصحًا , كما تحذر العاقل إذا كان لك عدوًا , فيوشك الجاهل أن يورِّطك بمشورته في

بعض اغترارك , فيسبق إليك مكر العاقل.

والعلم يقوِّم النفس , ويفرح القلب , وينفع الغير , ويشرح الصدر , ويرضي الله تعالى. والعلم للعاقل العامل نور وعز , وحصن وسلاح من كل عارض.

وفي العلم والإسلام للمرء وازع ... و في نرك طاعات الفؤاد المتيّم

بصائر رشد للفتى متبينة ... وأخلاق صدق علمها بالتعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت