يا من يرى ما في الضمير ويسمع ... أنت المعد لكل ما يتوقع
يا من يرجى في الشدائد كلها ... يا من إليه المشتكى والمفزعُ
يا من خزائن رزقه في قول كن ... امنن فان الخير عندك اجمع
ما يبعث الراحة في النفوس والسعادة والاطمئنان في القلوب الثقة بالله تعالى وحسن الظن به وسعة فضله ورحمته.
فصاحب الثقة بالله تعالى مرتاح البال , واثق في نفسه مهما حلك الظلام واشتد الضيق واجتمعت الكروب وتكالبت المحن , لان أمله بالله كبير , ويقينه به عظيم , وأن الله تعالى لم يخلقنا ليعذبنا بل ليرحمنا , قال تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ) البقرة-185
وقال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ) الحج-65
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سبي، فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها تسقي، إذا وجدت صبيًا في السبي أخذته، فألصقته ببطنها وأرضعته، فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: (أترون هذه طارحة ولدها في النار) . قلنا: لا، وهي تقدر على أن لا تطرحه، فقال: (لله أرحم بعباده من هذه بولدها) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لما قضى الله الخلق، كتب عنده فوق عرشه: إن رحمتي سبقت غضبي) .
لنعلم علمًا يقينيًا وقطعيًا أن الله العظيم أرحم بنا من أنفسنا وأهلينا ووالدينا والناس أجمعين , فنسعى لطاعته ومحبته وابتغاء مرضاته , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن لله مائة رحمة. فمنها رحمة بها يتراحم الخلق بينهم. وتسعة وتسعون ليوم القيامة".
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول