لكن بالمفهوم الصحيح (ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يمسك نفه عند الغضب) .
وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ بقوم يصطرعون، فقال: ماهذا؟ قالوا: فلان الصريع ما يصارع أحدًا إلا صرعه قال: أفلا أدلكم على من هو أشد منه، رجلٌ ظلمه رجلٌ فكظم غيظه فغلبه وغلب شيطانه وغلب شيطان صاحبه
لقد أسمع القول الذي كاد وكلما ... تذكِّرنيه النفس قلبي يصدع
فأبدي لمن أبداه مني بشاشة ... كأني مسرور بما منه أسمع
وما ذاك عن عجز به غير أنني ... أرى أن ترك الشر للشر أقطع
دخل عمر بن عبدالعزيز رحمه الله المسجد ليلة في الظلمة , فمر برجل نائم فعثر به , فرفع رأسه وقال: أمجنون أنت؟
فقال عمر: لا , فهمَّ الحرس به
فقال عمر: مه! إنما سألني أمجنون؟ فقلت: لا.
فكن شخصًا بطبيعتك , كن نفسك التي خلقها الله تعالى , كن أنت , وابتعد عن التكلف المزعج , والتوقع المربك , واختلاق الأفعال والأقوال الضارة بالصحة
والعقل والجسم والفكر , عش كما أنت مطمئن البال , مستقر السريرة , معتدل المزاج , بعيدًا عن الذل والحمق , والهوان والغفلة.
كن مقتد برسول الله صلى الله عليه وسلم , وصحابته رضوان الله عليهم , وهذا هو عمر بن الخطاب يرسم لنا أجمل صورة في قوة الشخصية التي يبحث عنها كثير من البشر. كان رضي الله عنه يستشير الفتيان يبتغي حدة عقولهم , وكان رضي الله عنه يستشير النساء فربما أبصر القول يعجبه, وكان رحيمًا متواضعًا عادلًا حكيمًا