لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) البقرة-216.
يقول أبو علي بن الشبل:
و إذا هممت فناج نفسك بالمنى ... وعدًا فخيرات الجنان عدات
واجعل لرجاءك دون يأسك جُنَّة ... حتى تزول بهمك الأوقات
واستر عن الجلساء بثك إنما ... جلساؤك الحساد والشمات
ودع التوقع للحوادث إنه ... للحي من قبل الممات ممات
فالهمّ ليس له ثبات مثل ما ... في أهله ما للسرور ثبات
لولا مغالطة النفوس عقولها ... لم تصف للمتيقظين حياة
وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعجبه الفال الحسن , عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"لا عدوى ولا طيرة. ويعجبني الفأل"قال قيل: وما الفأل؟ قال"الكلمة الطيبة"
فالتفاؤل يلقي صاحبه في أحضان السعادة والسرور , ويبعده عن الأوهام والأحزان والأمراض , فالكون حولنا مليئًا بالخيرات والبركات , والنعم والمسرات.
إلاّ أن المطلوب النظر إليه بتفاؤل وسرور , والابتعاد عن التشاؤم والمتشائمين والإحباط والمحبطين , وتوقع المصائب وحلول النكبات , فالمتشائم عبوس الوجه ,
ضائق الصدر , لا يعرف الفرح والمرح , يريك الكون بتعاسة , ويجلب لك المرارة , يطفئ الأنوار حولك , ويشيع الفتن بين يديك , ويظلم المكان عليك , فمن يقول بأن الناس هلكوا .. ومن قال بأن النصر بعيد .. وليس من الأمة بقريب .. فهو أهلكم وأكذبهم.