صاحبها , فشعور العبد بقرب الله تعالى منه يوجب له الراحة والاطمئنان بحفظه تعالى وعنايته وكفايته لعبده , قال تعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) البقرة-186
عن أبي موسى رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فأشرفنا على واد فذكر من هوله فجعل الناس يكبرون ويهللون فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أيها الناس اربعوا على أنفسكم ورفعوا أصواتهم فقال أيها الناس إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إنه معكم"رواه احمد.
يقول يحي بن معاذ رحمه الله:"أحلى العطايا في قلبي رجاؤك , وأعذب الكلام على لساني ثناؤك , وأحب الساعات يكون فيها لقاؤك".
قال ابن الجوزي رحمه الله:"العارف بالله تقلّ عنده مرارات الأقدار لقوة حلاوة المعرفة , وليس في الدنيا ولا في الآخرة أطيب عيشًا من العارفين بالله عز وجلّ , فإن العارف به مستأنس به في خلوته".
فعد إلى الله تعالى وانس به وأحببه وانكسر بين يديه وقف ببابه الكريم , تجد نور على نور وأمن وسرور وانشراح في القلب واطمئنان , فهو الرحيم الكريم , الحافظ المعين , اللطيف الخبير , الودود الرؤوف , السميع المجيب.
يا سروري ومنيتي وعمادي ... وأنيسي وعدتي ومرادي
أنت روح الفؤاد أنت رجائي ... أنت لي مؤنس وشوقك زادي
كم بدت منّة وكم لك عندي ... من عطاءٍ ونعمة و أياد
حبك الآن بغيتي ونعيمي ... وجلاء لعين قلبي الصدي