فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 363

يقول أحد الشعراء:

إذا أنت عبت الناس عابوا وأكثروا ... عليك وأبدوا منك ما كان يُستَتر

وقد قال في بعض الأقاويل قائل ... له منطق فيه كلام مُختَبر

إذا ما ذكرت الناس فاترك عيوبهم ... فلا عيب إلاّ دون ما منك يُذكر

فإن عبت قومًا بالذي فيك مثله ... فكيف يعيب العُورَ من هو أعور؟

وكيف يعيب الناس من عَيْبُ نفسه ... أشدَّ إذا عدَّ العيوب وأنكر؟

متى نلتمس للناس عيبًا تجد لهم ... عيوبًا ولكنَّ الذي فيك أكثر

فسالمهم بالكفِّ عنهم فإنهم ... بعيبك من عينيك أهدى وأبصر

ضحكت فقالوا: ألا تحتشم ... بكيت فقالوا: ألا تبتسم

بسمت فقالوا: يرائي لها ... عبست فقالوا: بدا ما كتم

صمت فقالوا: كليل اللسان ... نطقت فقالوا: كثير الكلم

حلمت فقالوا صنيع جبان ... ولو كان مقتدرًا لانتقم

بسلت فقالوا: لِطَيش به ... و ما كان مجترئًا لو حكم

يقولون: شذَّ إذا قلت: لا ... وإمعة حين و افقتهم

فأيقنت أني مهما أردت ... رضى الناس لا بد أن أذم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت