الهرولة لمدة ثلاثين دقيقة, أو المشي السريع , أو الركض الخفيف , ثلاث مرات في الأسبوع , كفيلة بجلب الراحة والسعادة والنشاط , فهي كالعلاج الطبيعي للنفس والجسم والعقل.
والرياضة تختلف شكلًا ونوعًا وحجمًا , مما يتيح مزاولة أيًا منها في أي وقت وأي مكان , فمنها القوية المتخصصة و المتوسطة التي تمارس في أماكن خاصة بها ومنها الخفيفة التي يمكن القيام بها بسهولة , كالمشي وتحريك الأطراف و الألعاب السويدية , و الحركة عمومًا في كل ميدان , فهي تساعد على صحة القلب ونشاط الجسم ولياقة البدن.
يقول ابن القيّم رحمه الله:"الحركة أقوى الأسباب في منع تولد المضار فإنها تسخن الأعضاء وتسيل فضلاتها فلا تتجمع على طول الزمان , وتُعود البدن الخفة والنشاط , وتجعله قابلًا للغذاء وتصلب المفاصل وتقوي الأوتار والرباطات , وتؤمن جميع الأمراض المادية وأكثر الأمراض المزاجية , إذا استعمل القدر المعتدل منها في وقته".
فهي تحفز وصول الدم إلى المخ , وتساعد على حركة الدورة الدموية , وتحرك الدم وتزيد من سرعة التنفس ودخول هواء نقي وجديد إلى الرئتين , ومن ثم تساعد على نقاء وصفاء الفكر والنفس.
فالانتظام عليها ومزاولتها بشكل مستمر يساعد على التخلص من الاكتئاب
والقلق , ويشيع البهجة في النفوس , ويطرد الهموم والغموم والضيق عن الصدور , ويجلب السرور.