قال ابن القيّم رحمه الله: فلو لم يكن في الذكر إلاّ هذه الخصلة الواحدة , لكان حقيقًا بالعبد أن لا يفتر لسانه من ذكر الله تعالى , وأن لا يزال لهجًا بذكره , فإنه لا يحرز نفسه من عدوه إلاّ بالذكر , ولا يدخل عليه العدو إلاّ من باب الغفلة , فهو يرصده فإذا غفل وثب عليه وافترسه , وإذا ذكر الله تعالى انخنس عدوّ الله تعالى وتصاغر وانقمع , حتى يكون كالوصع - طائر أصغر من العصفور - وكالذباب , ولهذا سمي الوسواس الخناس أي يوسوس في الصدور , فإن ذكر الله تعالى خَنَس أغي كف وانفبض.
يقول ابن عباس رضي الله عنهما: الشيطان جاثم على قلب ابن آدم , فإذا سها وغفل وسوس , فإذا ذكر الله تعالى خَنَس.
فعليك بالحصن الحصين , والأمر القويم , والسد المتين , في كل حين , وطرفة عين , ذكر الله العظيم , ومنه:
-قول بسم الله في كل أمر , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل الرجل بيته، فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء. وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت. وإذا لم يذكر الله عند طعامه، قال: أدركتم المبيت والعشاء) .
-قراءة آية الكرسي بعد كل فريضة وعند النوم , ما جاء في حديث أبو هريرة رضي الله عنه .. (دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها، قلت ما هو؟ قال: إذا أويت إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} . حتى تختم الآية، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربنك شيطان حتى تصبح) .
-قراءة سورة البقرة وقراءة الآيتين الأخيرة , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"الآيتان من آخر سورة البقرة، من قرأهما في ليلة، كفتاه". وقال صلى الله عليه