فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 363

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:"أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا في سفر. فمروا بحي من أحياء العرب. فاستضافوهم فلم يضيفوهم. فقالوا لهم: هل فيكم راق؟ فإن سيد الحي لديغ أو مصاب. فقال رجل منهم: نعم. فأتاه فرقاه بفاتحة الكتاب. فبرأ الرجل. فأعطي قطيعا من غنم. فأبى أن يقبلها. وقال: حتى أذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له. فقال: يا رسول الله. والله. ما رقيت إلا بفاتحة الكتاب. فتبسم وقال"وما أدراك أنها رقية؟". ثم قال"خذوا منهم. واضربوا لي بسهم معكم"."

قال ابن القيّم رحمه الله:"فما تضمنته الفاتحة من إخلاص العبودية والثناء على الله, وتفويض الأمر كله إليه, والاستعانة به والتوكل عليه, وسؤاله مجامع النِّعم كلها, وهي الهداية التي تجلبُ النعم وتدفع النِّقم , ومن أعظم الأدوية الشافية الكافية".

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم. سمع نقيضا من فوقه. فرفع رأسه. فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم. لم يفتح قط إلا اليوم. فنزل منه ملك. فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض. لم ينزل قط إلا اليوم. فسلم وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك. فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة. لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته".

فإذا أصابك القلق والضيق , أو الخوف والفزع , أو الهمّ والغمّ , أو الحزن والتوتر , من ضغوط نفسية أو جسمية أو سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أيًا كانت , فعليك بفاتحة الكتاب قراءة وتدبرًا وتفهمًا وعملًا , رددها مرارًا وتكرارًا , اقرأها وارقي بها نفسك , تجد الخير والسرور , وتنل الراحة والحبور , وهذا مجرب فكم من شخص كان يعاني من أمراض عضوية ونفسية , تعالج بها فشفي وارتاح باله وانشرح صدره وسُرَّ قلبه بفضل الله تعالى ورحمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت