الثانية- أن يقوم نصف الليل , وهو مروي أيضًا عن جماعة من السلف وأحسن الطريق في هذا أن ينام الثلث الأول من الليل , والسدس الأخير منه.
الثالثة- أن يقوم ثلث الليل , فينبغي أن ينام النصف الأول , والسدس الأخير , وهو قيام داود عليه السلام ففي الصحيحين: (أحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام , وأحب الصيام إلى الله صيام داود. وكان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه , ويصوم يومًا ويفطر يومًا) , ونوم آخر الليل أحسن لأنه يذهب بآثار النعاس من الوجه بالغداة ويقلل صفرته.
الرابعة- أن يقوم سدس الليل أو خمسه , والأفضل من ذلك ما كان في
النصف الأخير , وبعضهم يقول: أفضله السدس الأخير.
الخامسة- أن لا يراعي التقدير , فإن مراعاة ذلك يصعب. ثم فيما يفعله طريقان:
1 -أن يقوم أول الليل إلى أن يغلبه النوم فينام , فإذا انتبه قام , فإذا غلبه النوم نام , وهذا من أشد المكابدة , وهو طريق جماعة من السلف.
2 -أن ينام أول الليل , فإذا حظه من النوم وانتبه قام الباقي.
السادسة- أن يقوم مقدار أربع ركعات أو ركعتين , فقد روِّينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (صلوا من الليل ولو أربعًا ولو ركعتين) رواه البيهقي.
وفي سن أبي داود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من استيقظ من الليل وأيقظ امرأته فصليا جميعًا ركعتين , كُتبا ليلتئذ من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات) .