يعظمونه .. إلى أن قال: فحضرته يوم الجمعة وهو يعظ الناس على المنبر في الجامع ويذكرهم , فكان من جملة كلامه أن قال: إن الله ينزل كنزولي هذا .. ونزل درج من درج المنبر فعارضه فقيه مالكي يعرف بابن الزهراء وأنكر ما تكلم , فقامت العامة إلى هذا الفقيه فضربوه بالأيدي والنعال ضربًا كثيرًا حتى سقطت عمامته .."."
عندما تمر بك واقعة أو حدث أو قصة أو موقف .. لا تتسرع في الحكم أو التصرف أو الانتقام , قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) الحجرات-6.
فالاستعجال يجلب لك الندم والحسرة وسوء التصرف والظلم , والتثبت والهدوء والتروي مطلوب في جميع الأمور , والنظر في عواقب الأمور محمود , فليس كل شيء صحيح ولا كل شيء وارد موزون.
فلا تكن عجلًا في الأمر تطلبه ... فليس يُحمد قبل النُّضج بحران
تكلم عن هذه القصة الإمام الشيخ أحمد إبراهيم بن عيسى رحمه الله:"وذكر ابن بطوطة في رحلته المشهورة وقال: وكان دخولي لبعلبك عشية النهار ,"
وخرجت منها بالغدو لفرط اشتياقي إلى دمشق , وصلت يوم الخميس التاسع من شهر رمضان المعظم عام ستة وعشرين وسبع مائة إلى دمشق, إلى آخر ما قال ..
أقول واغوثاه بالله من هذا الكذب لم يخف الله كاذبه , ولم يستح مفتريه , ووضوح هذا الكذب أظهر من أن يحتاج إلى الأطناب والله حسيب هذا , فإنه ذكر أنه دخل دمشق تسعة رمضان عام ستة وعشرين وسبع مائة , وشيخ الإسلام إذ