الإزعاج والغضب , فعليك بإلهاء النفس أي نقلها من الانشغال والتفكير بالأمر الحالي إلى التفكير بشيء آخر أكثر تسلية وراحة وأهمية للنفس.
والحذر من التعمق والغوص في أعماق هذا الحدث أو المشكلة أو هذا العارض مما يؤدي إلى حفرها في الذاكرة لفترة أطول.
ضيعت ما لا بد لي ... منه بما لي منه بد
فالتهلي قد يكون نافع أو غير نافع , بحسب قدرتك وقوتك وسيطرتك على نفسك واستغلالك له واستخدامك وممارستك , يقول الشافعي رحمه الله:
علمي معي حيثما يَمَّمْت ينفعني
قلبي وعاءٌ له لا بطنُ صندوقِ
إن كنت في البيت كان العلم فيه معي
أو كنت في السوق كان العلمُ في السوق
فكر فيما يجلب لك السرور والغبطة والسعادة , واشغل نفسك بالأمور الخاصة بك وركز عليها , حاول لفت نفسك وجذب انتباهك الداخلي لرحلة جميلة أو زيارة ممتعة أو رياضة مفيدة أو قراءة متنوعة , أو ملبس جميل أو إلقاء متميز أو تجربة مثيرة أو فكرة بديعة , أو حلم حققته بنجاح أو عمل أديته بكفاح أو علم نشرته بإخلاص أو خير بذلته بسخاء , ودع التوافه جانبًا.
روض نفسك على اللين والمرونة , والأخذ ببساطة ويسر وسلاسة للأمور ومحدثاتها , تقبل الواقع وارض بما عندك واسعد به , وعود نفسك على القوة والثبات وحُسن التصرف في هذه الحياة.
قال تعالى: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمْ الْجَاهِلُونَ