قال ابن القيّم رحمه الله تعالى:"أعظم الأسباب التي يحرم بها العبد خير الدنيا والآخرة , ولذة النعيم في الدارين , ويدخل عليه عدوه منها هما: الغفلة المضادة للعلم , والكسل المضاد للإرادة والعزيمة , وهذان هما أصل بلاء العبد وحرمانه"
منازل السعداء"."
لاستسهلن الصعب أو أدرك المنى ... فما انقادت الآمال إلاّ لصابر
بل شمر واعزم واحزم واعمل , وتحين الفرص السانحة والأوقات المناسبة لتهجم على ما يصلح لدنياك وآخرتك , فالوقت إذا فات لا يعود , والفرصة إذا ضاعت لا تعوض.
هناك المواسم المختلفة والمناسبات العديدة التي لا تتكرر في العام إلاّ مرة واحدة , ينبغي للعاقل الحرص على عمره وأنفاسه فيها , ولا يدعها تفوت إلاّ وقد غنم منها واستفاد واستغلها على أحسن ما يكون , ليقطف ثمارها ويجني أرباحها فيما بعد , والحذر من التسويف والتأخير والغفلة , يقول ابن القيّم رحمه الله: كلما جاء طارق الخير صرفه بوّاب لعل وعسى"."
ويقول ابن الجوزي رحمه الله:"إياك والتسويف فإنه أكبر جنود إبليس". وقد نبهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نعمتين مغبون فيها كثير من الناس , قال صلى الله عليه وسلم: (نِعمتانِ مغبُونٌ فيهما كثيرٌ من النَّاسِ الصَّحَّةُ والفراغَ) رواه الترمذي