قال تعالى: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا) نوح 10 - 12
من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجًا , ومن كل هم فرجًا , ورزقه من حيث لا يحتسب.
سبحان الله العظيم وبحمده فهذا مجرب محسوس , وواقع ملموس , فمتى ما أردت تيسير الأمور , وانشراح الصدر والسكينة , وراحة البال والطمأنينة , والسعادة والسرور , فعليك بالاستغفار ليلًا ونهارًا , سرًا جهارًا , لا يمر عليك فترة زمنية إلا ولسانك وقلبك يلهج بذكر الله تعالى والاستغفار.
روي عن بعض التابعين أنه قال:"من تظاهرت عليه النعم , فليكثر ذكر الحمدلله , ومن كثرت همومه , فعليه بالاستغفار , ومن ألح عليه الفقر , فليكثر لا حول ولا قوة إلا بالله العي العظيم".
فالاستغفار الدواء لكل داء , والسلاح لكل نجاح , فمن أراد الفلاح والوصول لقمة الانشراح , فعليه بالاستغفار بالقلب واللسان في سائر الأحوال , قال تعالى: (وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ) هود-90
فمن أحرقه الألم , وشتته المصاب , ومزقه القلق , وعذبه الحزن , عليك بالاستغفار , فالزمه وأكثر منه وسترى العجب العجاب بإذن الله سبحانه: (وَأَنْ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ) هود-3 , عن عبدالله بن بشر رضي اله عنه قال:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا)"رواه أبو داود وابن ماجة.
فإنه يقشع الهموم , ويزيل الغموم , وييسر الأمور , ويشرح الصدور , ويجلب