قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من سعادة ابن آدم استخارته الله ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله عز وجل) رواه أحمد
إذا وقع الإنسان في حيرة من أمره , وتردد في عزمه , فلا يعلم هل يقدم أم يتأخر , فعلية بالاستخارة والاستشارة , فهي طريق الفلاح والمضي نحو النجاح.
فالاستخارة عون من الله تعالى للعبد الضعيف , وتوفيق له وتسديد , أما من استشرته فقد أخذت نصف عقله , ورأيت جُلَّ فكره , فربما غفلت عن شيء أظهره لك من هو أعلم منك وأفهم , فهي كما هي الحال تعب لغيرك وراحة لك ومغنم.
لو كنت بالعقل تُعطى ما تريد ... لما ظفرت من الدنيا بمرزوق
رزقت مالًا على جهل فعشت به ... فلست أول مجنون ومرزوق
وبعد الاستخارة والاستشارة عليك بالإقدام على أمرك فلن يضرك شيء بإذن الله تعالى , وليتنبه العاقل الفطن فقد يحدث خلاف ما يريد أو خلاف ما يظن الخيرة فيه , فيظنه مكروهًا في بدايته , فلا يستعجل الحكم فيه , فالعبرة ليست في بدايته , بل ينظر في نهايته , ويتروى فلن يجد إلاّ ما يسره ويسعده ويكفيه , فمن توكل على الله كفاه.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الإستخارة كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: (إذا هم أحدكم بالأمر"
فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم فإن