وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا) الأحزب-70
في الإنسان ثلاث قوى , قوى ناطقه وقوى غضبية وقوى شهوانية كما يقول ابن الجوزي رحمه الله , والتي فضل بها الإنسان من سائر المخلوقات هي القوى الناطقة.
قال أفلاطون: الإنسان الحقيقي من كانت نفسه الناطقة أقوى الأنفس لأن الشهوانية إذا أفرطت خرج الإنسان إلى طبع البهائم , ومتى أفرطت العصبية خرج الإنسان إلى أخلاق السبائع والضواري"."
فينبغي لمن شرفه الله بالعقل والعلم , أن يعتني بتكميل النفس الناطقة لتكون هي المستعلية على باقي القوى , فيستعملها حين يرى مصلحة , ويكفها حين يرى العكس من ذلك , فاللبيب من عرف حُسن التوفيق.
عن أبي شريح العدوي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت) .
وقال صلى الله عليه وسلم: (إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله عز وجل لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوى بها في جهنم) رواه أحمد
فالصمت له مواضعه فإن كان شرًا أمسكه , والكلام له مواضعه فإن كان خيرًا أمضاه , يقول أبو الدرداء رضي الله عنه: لا خير في الحياة إلاّ لأحد رجلين: منصت واع , أو متكلم عالم.
تكلم أربعة من الملوك , قال كسرى: لا أندم على ما لم أقل وقد أندم على ما قلت.