فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 363

أو مفسد , فتذكر ما فيه إذا استشارك في صحبته , ومعاملته , والتعلق به كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس وقد استشارته في نكاح معاوية وأبي جهم فقال: (أما معاوية فصعلوك , وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه) وقال بعض أصحابه لمن سافر معه: (إذا هبطت بلاد قومه فاحذره) .

فإذا وقعت الغيبة على وجه النصيحة لله ورسوله وعباده المسلمين , فهي قربة إلى الله تعالى من جملة الحسنات , وإذا وقعت على وجه ذم أخيك , وتمزيق عرضه , والتفكه بلحمه , والعنف منه , لتضع منزلته من قلوب الناس , فهي الداء العضال , ونار الحسنات التي تأكلها , كما تأكل النار الحطب.

-الفرق بين الصبر والقسوة:

أن الصبر خلق كسبي يتخلق به العبد , وهو حبس النفس عن الجزع والهلع والتشكي , فيحبس النفس عن التسخط , واللسان عن الشكوى , والجوارح عما لا ينبغي فعله , وهو ثبات القلب على الأحكام القدرية والشرعية. أما القسوة فيبس في القلب يمنعه من الانفعال , وغلظة تمنعه من التأثر بالنوازل , فلا يتأثر لغلظته وقسوته , لا لصبره واحتمال.

-الفرق بين الذّل والعفو:

أن العفو إسقاط حقك جودًا وكرمًا وإحسانا , مع قدرتك على الانتقام , فتؤثر الترك رغبة في الإحسان ومكارم الأخلاق. بخلاف الذّل فإن صاحبه يترك الانتقام عجزًا وخوفًا ومهانة نفس , فهذا مذموم غير محمود.

-الفرق بين سلامة القلب والبله والغفل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت