فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 363

المطلب الأعلى موقوف حصولة على همة عالية , ونية صحيحة , فمن فقدهما تعذّر عليه الوصول إليه , فإن الهمة إذا كانت عالية تعلقت به وحده دون غيره , وإذا كانت النية صحيحة سلك العبد الطريق الموصلة إليه , فالنية تفرد له الطريق والهمة تفرد له المطلوب , فإذا توحد مطلوبه والطريق الموصلة إليه كان الوصول غايته ..

وإذا كانت همته سافلة تعلقت بالسفليات ولم تتعلق بالمطالب العليا , وإذا كانت النية غير صحيحة كانت طريقه غير موصلة إليه.

فمدار الشأن على همة العبد ونيته , وهما مطلوبه وطريقه , ولا يتم إلاّ بترك ثلاثة أشياء:

الأول- العوائد والرسوم والأوضاع التي أحدثها الناس.

الثاني- هجر العوائق التي تعوقه عن إفراد مطلوبه وطريقه وقطعها.

الثالث- قطع علائق القلب التي تحول بينه وبين تجريد التعليق بالمطلوب.

وأصل ذلك ترك الفضول من الطعام والشراب والمنام والخلطة , فيأخذ ما يعينه على طلبه ويرفض ما يقطعه عنه أو يضعفه ويبعده , لكي يستطيع أن يصل

إلى مطالبه .. بإذن الله تعالى.

فإذا أردت أن تحقق مطالبك وهممك , فعليك بإصلاح الفكر فهو مبدأ الإرادة والطلب وأصل الخير والشر , ومع العزم والحزم والنية الصالحة.

بقدر الكد تُكتسبُ المعالي ... ومن طلب العلا سهر الليالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت