فقدت نورها , والأذن إذا فقدت سمعها , بل فساد القلب أعظم من فساد البدن , إذا خلا من الروح وهذا الأمر لا يصدق به إلا من فيه حياة.
يقول الشافعي رحمه الله:
فليتك تحلو و الحياة مريرة ... وليتك ترضى و الأنام غضاب
و ليت الذي بيني وبينك عامر ... و بيني و بين العالمين خراب
إذا صح منك الود يا غاية المنى ... فكل الذي فوق التراب تراب
وكيف لا تحب القلوب من لا يأتي بالحسنات إلا هو , ولا يجيب الدعوات إلاهو , ولا يقيل العثرات , ويغفر الخطيئات , ويستر العورات , ويكشف الكربات , ويغيث اللهفات , ويعطي الطلبات , وينعم بالخيرات ... إلا هو سبحانه وبحمده.
فالمحبة لله هي الغاية القصوى من المقامات , والذروة العليا من الدرجات , فما بعد إدراك المحبة مقام إلا وهو ثمرة من ثمارها و وتابع من توابعها , كالشوق والأنس والرضى و ولا قبل المحبة مقام الا وهو مقدمة من مقدماتها , كالتوبة والصبر والزهد وغيرها.
أروح و قد ختمت على فؤادي ... بحبك ان يحل به سواكا
فلو أني استطعت غضضت طرفي ... فلم أبصر به حتى أراكا
إذا اشتبكت دموع في خدودٍ ... تبين من بكى ممن تباكا
ومن الأسباب الجالبة للمحبة والموجبة لها كما قال ابن القيّم رحمه الله:
-قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أريد بها.
-التقرُّب إلى الله تعالى بالنوافل بعد الفرائض.