وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا دعا أحدكم فليعزم في الدعاء. ولا يقل: اللهم! إن شئت فأعطني. فإن الله لا مستكره له".
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"إذا دعا أحدكم فلا يقل: اللهم! اغفر لي إن شئت. ولكن ليعزم المسألة. وليعظم الرغبة. فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه".
ومن ثم لا ينسى تقديم الاستغفار والتوبة من الذنوب , فالرزق يحرم بالذنب يصيبه العبد.
فإذا دعوت ولم تر للإجابة أثر فيجب عليك أن تتفقد أمرك وتنظر إلى عملك , فربما كان هناك ذنب قد غفلت عنه أو زلة تناسيتها , فراجع نفسك وصحح عملك وجدد توبتك واخلص لربك , ولا تيأس من الدعاء.
ثم ادع ولا تمل من الدعاء وأحسن الظن بربك , فربما كانت المصلحة في تأخير الإجابة أو ربما لم تكن المصلحة في الإجابة , وبذلك أنت تثاب وتؤجر وتعوض , فلا يوجد دعوة تذهب بلا مقابل , فعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرًا لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شرًا لكم.
فإذا جاء إبليس فقال كم تدعه ولا ترى إجابة؟ فقل أنا أتعبد بالدعاء وأنا موقن بالإجابة أو العوض , غير أنه ربما كان التأخير فيه الخيرة لبعض المصالح , عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث إما أن تعجل له دعوته وإما أن يدخرها له في الآخرة وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها قالوا إذا نكثر قال الله أكثر) رواه أحمد.