قال تعالى: (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ) آل عمران-186 , يقول الغزالي رحمه الله:"المانع من الوصول لشيء هو عدم السلوك , والمانع من السلوك هو عدم الإرادة , والمانع من الإرادة هو عدم الإيمان".
ويقول:"تنبعث النفس إلى الفعل إجابة لغرض الباعث الموافق للنفس الملائم لها , وما لم يعتقد الإنسان أن غرضه منوط بفعل من الأفعال فلا يتوجه نحو قصده".
ولتقوية الإرادة الاتصال بالله تعالى القوي العزيز , حيث لا يخشى إلاّ الله ولا يخشى غيره , وحيث يضعف أمام الله يقوى أمام أي شيء آخر أولًا.
ثانيًا- ممارسة الإيحاء الذاتي وهو استمداد القوى الروحية من مصادرها الأصلية التي ليست إلاّ من الله تعالى العزيز الحكيم القوي العظيم , فيصبح كالشامة التي لا يحركها شيء , أو ينزعها من مكانها شيء (حتى تكونوا كالشامة في الناس) أبو داود.
ثالثا- العمل الفكري المثمر , فالتفكير والتأمل والتدبر عبارة رياضة محركة
لقوى العقل وتنشيطه , والزيادة من قدراته وإدراكاته , لما يترتب عليه من بذل وجهد لتعزيز الإرادة وتقويتها , فعندما يتفكر الإنسان في الأمر المراد أداءه أو تركه , وما يترتب عليه من نتائج أو إنجازات وانتصارات تساعد على الفرح والسرور , أو العكس , فإن جاذبية الإرادة تندفع نحو العمل لتنفيذه والقيام به وتحقيقه بموجبها.
رابعًا- البدء بقوة وتحمل وصبر عند ممارسة أي أمر , يُشعر الإنسان بالقوة في التصميم والقوة في التنفيذ , لأن الحالة الخارجية تؤثر على الحالة الداخلية للنفس , كما جاء في القرآن الكريم , عندما أمر الله تعالى موسى عليه السلام: (وَكَتَبْنَا