فارس» «1» .
ورواه عن الشّريف الخطيب شيخ القراء بديار مصر الأستاذ أبو الجود غياث بن فارس بن مكي اللّخمي المنذري المصري «518 - 605 هـ-» الذي قرأ القراءات على الشّريف الخطيب وغيره وتفرّد عنه مدة طويلة، فصار أكثر المتصدّرين للإقراء بمصر في منتصف القرن السّابع الهجري هم من أصحابه وأصحاب أصحابه «2» .
ورواه عن أبي الجود شيخ القراء بالدّيار المصرية في وقته الإمام المقرئ الكبير المسند كمال الدّين أبو الحسن عليّ بن شجاع بن سالم الهاشميّ العبّاسيّ الضّرير «572 - 661 هـ-» «3» .
وبهذا السّند المذكور وصلت إلينا نسخة «الوجيز» الخطّية الفريدة التي اعتمدناها في التّحقيق «4» .
وبهذا السّند قرأ العلّامة شمس الدّين ابن الجزري «5» القرآن الكريم كله بقراءات «الوجيز» على شيوخه الثّلاثة: أبي عبد الله محمد بن عبد الرّحمن بن عليّ الحنفي المعروف بابن الصّائغ «704 - 776 هـ-» «6» ، وأبي محمد عبد الرّحمن بن أحمد بن عليّ بن المبارك ابن البغدادي «702 - 781 هـ-» «7» ، وأبي بكر بن ايدغدي بن عبد الله الشمسي ابن الجندي «699 - 769 هـ-» «8» ، بحقّ قراءتهم على مسند عصره وشيخ زمانه تقي الدّين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الخالق الصّائغ المصري الشافعي «636 - 725 هـ-» الذي رواه قراءة وسماعا عن الكمال الضّرير.
(1) معرفة القراء: 2/ الترجمة 469، وتاريخ الإسلام، الورقة 292 (أحمد الثالث 2917/ 13) ، وانظر: العبر: 4/ 183، وغاية النهاية 2/ الترجمة 3714، ونهاية الغاية، الورقة 284، والنجوم الزاهرة: 5/
380، وحسن المحاضرة: 1/ 495، وشذرات الذهب: 4/ 210.
(2) التكملة للمنذري: 2/ الترجمة 1073، وتاريخ الإسلام، الورقة 149 (باريس 1582) ، وسير أعلام النبلاء: 21/ 473، ومعرفة القراء 2/ الترجمة 548، والعبر: 5/ 13، وطبقات النحاة لابن قاضي شهبة، الورقة 236 - 237، وغاية النهاية: 2/ الترجمة 2542 وغيرها.
(3) صلة التكملة للحسيني: 2/ الورقة 71، وذيل مرآة الزمان: 2/ 220، وتاريخ الإسلام، الورقة 232 (أياصوفيا 3013) ، وتذكرة الحفاظ: 4/ 1454، والعبر: 5/ 266، ومعرفة القراء: 2/ الترجمة 626، ونكت الهميان: 212 - 213، وغاية النهاية: 1/ الترجمة 2231، ونهاية الغاية، الورقة 156، وحسن المحاضرة: 1/ 501، وشذرات الذهب: 5/ 306.
(4) انظر أدناه كلامنا على وصف النسخة.
(5) النشر: 80 - 81.
(6) غاية النهاية: 2/ الترجمة 3111.
(7) غاية النهاية: 1/ الترجمة 1554.
(8) غاية النهاية: 1/ الترجمة 837.