الحكم في هذا الزمان أو لهذه الأمة مناسب، وفي زمن آخر أو لأمة أخرى غير مناسب، ولهذا كان النسخ من مقتضى الحكمة والعلم لا مخالفًا لهما.
سادسا: الزعم بأن النسخ خاص بالقرآن وأن جميع ما سبق من الكتب السماوية ليس فيها نسخ دعوى من أكذب الدعاوي على الإطلاق؛ فالنسخ ليس من الأمور التي انفرد بها القرآن كما يروج لهذا هؤلاء العميان، فهذا هو كتابهم المقدس بعهديه القديم والجديد يحتوي على عشرات النصوص التي تثبت وقوع النسخ في الشرائع السابقة، وأهدي هذه النصوص لزكريا بطرس مهرج قناة الحياة: [1]
· نماذج للنسخ في العهد القديم
وهذه بعض النماذج للنسخ كما ورد في العهد القديم:
(1) أُمِرَ آدم - عليه السلام - بتزويج بناته من بَنيه - حيث لم يكن وقتها إلا ذلك، فكان الأصلح، وإلاّ توقف التَّناسُل - ثم صار ذلك حَرَاما بالاتِّفاق. [2]
(2) كان التسرِّي علي الزوجة مباحا في شريعة إبراهيم - عليه السلام -، ولقد تسرِّي إبراهيم - عليه السلام - بِهَاجر، ثم حُرِّم مثل ذلك في التوراة. [3]
(3) كان الجمع بين الأختين سائغا، وقد فعله يعقوب - عليه السلام -، ثم حرِّم ذلك في التَّوْراة. [4]
(4) أُبيحَ لنوح - عليه السلام - بعد خروجه من السَّفينة أكل جميع الحيوانات، ثم نُسِخ حِلُّ بعضها. [5]
· النسخ في العهد الجديد
(1) زعم القمص زكريا بطرس في قناة الحياة أنه لا يوجد نسخ في الكتاب المقدس!!!.
(2) انظر: سفر التكوين 20/ 18.
(3) انظر: سفر الأخبار الإصحاح 18/ 9، 20/ 9، وسفر الاستثناء 7/ 22.
(4) سفر التكوين: 29، وسفر الأخبار 18/ 18.
(5) سفر التكوين 9/ 3.