فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 161

العاهرة أن تُقِرّ به وتنسبه إلى نفسها [1] . كذلك لا يخفى على القارئ أن غرض كل من الفريقين اللذين اشتركا في تزييف هذا"البهتان الباطل"يتناقض مع غرض الفريق الآخر.

وهكذا يأبى الله العلىّ العظيم إلا أن يوقعهم في شر أعمالهم. وهذه أولى بركات محمد ودين محمد صلى الله عليه وسلم ! .

وعلى كل حال فها هم أولاء المؤلفون الأغبياء يكذّبون أنفسهم بأنفسهم إذ يعلنون بملء أفواههم في القئ المنتن الذى وَسَمُوه بـ"سورة الأنبياء"

(ومن أفواههم النجسة ندينهم) قائلين على لسان رب العزة إننا"ما بشَّرْنا بنى إسرائيل برسول يأتى من بعد كلمتنا وما عساه أن يقول بعد أن قلنا كلمة الحق من بعدى وأنزلنا سنة الكمال وبشرنا الناس كافة بدين الحق ولن يجدوا له نَسْخا ولا تبديلا إلى يوم يُبْعَثون". إذن، فليس هناك نبى يمكن أن يجئ بعد عيسى عندهم، وإلا للزمهم أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، الذى زعموا أنه لم تأت به أية بشارة لا في التوراة ولا في الإنجيل. ليس هذا فحسب، بل إن كلمة"الفرقان"نفسها مسروقة من القرآن، لأن كتابهم المقدس بعهديه القديم والجديد لم ترد فيه هذه الكلمة، وإلا لذكرها"فهرس الموضوعات الكتابية". فكيف إذن يزعمون أن الله قد أنزل هذا الوحى مع أنه لم يأت به نبى؟ إذ الوحى لا ينزل هكذا من السماء على أحد غير الأنبياء كما يجمع على هذا جميع العقلاء.

-لمن ينسب الفرقان الحق؟

وقع واضعوا هذا الرِّجْس في مخالفة أخرى وهي أن طريقة أهل الكتاب في تسمية كثير من أسفارهم باسم الأنبياء الذين تُعْزَى إليهم: فهذا سِفْر

"يشوع"، وهذا"نشيد الأناشيد لسليمان"، وهذه"نبوة أَشَعْيا"، وهذا

(1) في أول الأمر رُمز لمؤلف هذا العفن باسم 'الصفي والمهدي' وقد كشف أخيرا عن شخصيتة

وأنه: 'الدكتور أنيس شورش في موقع ' أمازون' علي الإنترنت للترويج للكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت