المسطح [1] وكان يعمر المسجد غالبا بأموال ومواد بناء ومهندسين من مصر وأصبح شكل المسجد في العصر العثماني مستطيلا أقرب إلى التربيع وأصبحت الكعبة تتوسط المسجد مع ميل إلى الجنوب ويحيط بالحرم أروقة من جهاته الأربعة وأصبح للمسجد خمسة وعشرون باب منها خمسة في الشرق وسبعة في الجنوب وخمسة في الغرب , وبالمسجد سبع مآذن لكي تميزه عن مسجد السلطان أحمد باستنبول الذي أمر بكسوة الكعبة بصفائح من الذهب وركب لها ميازيب من الذهب الخالص وأحاط أعمدة الحرم بحلقات من الذهب كما رخم جميع قبابه التي يبلغ عددها 260 قبة [2] .
أما في العهد السعودي فينال المسجد عناية كبيرة وأجريت به عمارتان كبيرتان الأولى: سنة 1375: 1376 هـ والثانية 1409 هـ.
العمارة الأولى كانت في عهد الملك الراحل سعود بن عبدالعزيز سنة 1375 هـ / 1955 م وقد روعي في هذه التوسعة عدم المساس بالمبنى العثماني والاكتفاء بترميمه وإصلاحه , كما روعي أيضا ملائمة العمارة الجديدة للعمارة العثمانية القديمة [3] .
وقد ضاعفت هذه العمارة مساحة المسجد التي كانت حوالي 30 ألف متر مربع , وزيدت 30 ألف أخرى وعشرة آلاف في المسعى وأقيم بمبنى المسعى طابقان , كما أقيم تحت أروقة التوسعة بدرومات [4] .
وقد أصبح المسجد بعد هذه التوسعة يشتمل على ثلاث طوابق:
طابقين وبدروم وأصبح له ثلاث مداخل رئيسية هي:
1.باب الفتح في الزاوية الشمالية.
2.باب العمرة في الزاوية الغربية
3.باب الملك عبد العزيز في الزاوية الجنوبية
وكل باب يحف به مئذنتان رشيقتان متماثلتان , وقد اصبح للمسجد بعد هذه التوسعة سبع مآذن موزعة كالتالي:
اثنان على جانب باب الفتح واثنتان على جانب باب العمرة واثنتان على جانبي باب الملك عبدالعزيز والسابعة بجوار باب الصفا [5] .
(1) - أحمد رجب السابق ص 314.
(2) - السابق ص 77: 91
(3) - السابق ص 97 , 98 عن محمد عبد الله منياري: توسعة المسجد الحرام عبر التاريخ , بحث بمجلة المنهل: العدد 475 السنة 56 , والعدد 51 بمجلة الربيعان 1410 هـ/1989 م
(4) - السابق ص 98 عن محمد كامل حتة: في ظلال الحرمين. دار المعارف القاهرة 1978
(5) - السابق ص 98: 100