فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 309

الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [1]

ثانيا الغيب النسبي:

اما الغيب النسبي فهو الغيب الذي يمكن ان يعلمه البشر، او هو الذي يعلمه احد ويغيب عن اخر، مثل حادثه سرقه يمكن ان يعلم بالمسروقالسارق ويغيب عن اخر. وهو ما ينطبق علي كل الامور التي نسميها غيبا، والفراسه، والسحر، والتنجيم .. الخ ولكي نبعد عن الخلط لابد لنا ان نيبن الثوابت الرئيسيه لعلم الغيب في الاسلام .. فقد خلق الله تعالي السماوات والارض وخلق الجنه والنار، واليوم الاخر، فقد دبر لاهل الجنه ما فيها من نعيم وما لاهل النار من عذاب، وقدر له الوجود, وهذه الثوابت الرئيسيه التي اثبتها في كتابه العزي. وكل شئ موجود في علمه الازلي. وهو ازلي وان لم يكن بارزا في عالم الشهاده، الاانه موجود في علمه تعالي، مهم عالم بكل تفاصيله الصغيره. يقول عز من قائل: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [2]

ومعني"ان يقول له كن فيكون"انه موجود في علم الله. وعندما يريد الله سبحانه وتعالي ان يخرجه الي علم البشر، او عالمنا المشهود، انما يقول له كن فيكون، والقران يعطينا اكثر من ايه عن معني عالم الغيب، وذلك رحمه بعقولنا المحدوده. اذن علي العاقل ان يستخلص الغيب مجملا من كتاب الله"كتاب احكمت اياته"لان القران يعتبر الايمان بهذا الغيب شرطا للاسلام دين الله. الي ان يرث الله الارض ومن عليها.

(1) سوره لقمان ايه 34

(2) سورة يس، آية 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت