فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 309

حقد و كراهية و عداء للأول باعث و للثتاني باعث، فكان الخير والشر ودائمًا كنت أسال نفسي لماذا خلق الله حواء من آدم؟ {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [1] .

و لعله يجوز لى القول بأن الحكمة من ذلك كله أن الله سبحانه و تعالى أراد تحقيق معني عميق رائع .. أصله من ذاته الكريمة ألا و هو الود و الرحمة .. فقديمًا قالوا في المثل الدارجي:"عمر الظفر لا يخرج من اللحم"و المثل هذا شاهد على أن خروج الظفر من اللحم ليس مستحيلًا إنما فيه صعوبة و ألم ورفض لأصل الإرتباط بين الإثنين. فخلق حواء من آدم و خلق النفس من النفس يحقق هذا المعني التزامن و الأنسجام والتوافق .. فيصبح الأصل في العلاقات الحب .. يا من يدّعون أن الحب كلمة إساءة وفجور و فسق. ماذا تقولون في قول الله سبحانه و تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [2] .

و الله سبحنه هو الودود القائل: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [3] .

يمكن أن يقول البعض أن حواء خلقت من أجل حفظ النوع، و أن العلاقة بين الرجل و المرأة على وجه العموم علاقة تفيد هذا الأصل!؟ نقول لك يمكن أن يكون هذا الكلام صحيح نسبيًا .. أي إنه لا يمكن وقوع الأفعال الحادثة المترتبة من

(1) سورة النساء، آية 1

(2) سورة الروم، آية 21

(3) سورة آل عمران، آية 31

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت