فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 309

"اما السجود فشريعه من الشرائع يتبع الامر فيها فلوامرنا سبحانه ان نسجد لاحد من خلقه لسجدنا طاعه واتباعًا لامره فسجود الملائكه لادم عباده لله وطاعه وقربه يتقربون بها اليه وهو لادم تشريف وتعظيم".

وقال اهل السنه انه سجود تعظيم وتكريم وتحيه له وقالت المعتزله ان ادم كان كالقبله يسجد اليه ولم يسجد له يقول تعالي:"فسجد الملائكه كلهم اجمعون".. ولكن كان لابليس موقفًا من هذا الحدث الكبير الضخم لم يكن موقف طاعه بالطبع بل ثارت واتضحت وبرزت للعيان نزعه الكبر التي اخفاها طويلًا يقول تعالي: {إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ} [1]

وفي تفسير الايه قولان: الاول: انه وقت العباده كان منافقًا اما الثاني: انه كان مؤمنًا ثم كفر.

وقال جمهور العلماء: كفر لانه ابي السجود واستكبر وعاند وطغي واعتقد انه محق في تمرده واستدل بانه احسن منه .. فكانه ترك السجود لادم تسفيهًا لامر الله وحكمته {قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ} [2]

قال قتاده في قوله تعالي: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إَلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا} [3]

حسد عدو الله ابليس ادم عليه السلام علي ما اعطاه فكان منه الخروج عن طاعه الله عز وجل باظهار الكبر.

فما هو الكبر؟

(1) سوره ص ايه 74

(2) سوره ص ايه 76

(3) سوره الاسراء ايه 61

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت