لا للقائد ثم نذكر البعد الغيبي في العلاقه بين ذاك القائد وجنده بالله .. انه محمد صلي الله عليه وسلم الذي امتدحه ربه اذ قال فيه"انك لعلي خلق عظيم"هذا الخلق العظيم امكنه من ان يحقق الحب معني وقيمه وفعل وقوه.
فكان رؤوفًا رحيما ولم يكن فظًا غليظ القلب وكان هينًا ولم يكن هوينًا وفوق هذا وذاك كان يعطي لكل فرد قيمه ودرجه يعتقد فيها من ينالها انه احسن الناس وكان بينه صلي الله عليه وسلم وصحابته حب راقي ممتاز .. حب جعل منه سيدًا عليهم من دون تاج او كرباج او كرسي .. حب جعلهم يتنكرون لروابط الدم والبنوه امام رابطه العقيده والاخوه الاسلاميه ذات الدلاله الروحيه العميقه .. ومع هذه الاساسيات تتجلي هبات الله وعطاياه في قمه عدم الطمانينه والاستقرار يغشيهم النعاس"النوم"والشاهد ان الذي لايطمئن لاينام .. ولكن الم نقل انه يوم الاخذ والعطاء من اين اتت هذه الطمانينه .. اتت من علم وثقه لايخالجهما شك بان الله معهم فمن احب الله كان يده التي يبطش بها .. وان الله سيقبل عليهم لعلمه جل وعلا بحبهم له وشوقهم للقائه وعزيمتهم لاعلاء كلمته- باكثر مما يقبلون عليه.
فماذا نستخلص اذا من كل هذه المعاني التي سقناها في هذه المعالجه .. نخلص الي روعه الاخذ والعطاء الاخلاص الوفاء في حب هؤلاء النفر لله فبادلهم الله حبا بحب وودوا بود فكان النصر المجلجل لهؤلاء الضعفاء ثمره صغيره من ثمار الحب .. والله لولا ان هذا اليوم كان ضمن ايام رمضان المعظم الكريم لوجب علي المسلمين ان يتخذوه عيدًا للحب.