فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 309

و لفظ هذه الآية الكريمة حقيقة لا مراء و لا ريب رغم التطور التغني والعلمي الذي و صل إليه العالم اليوم و برغم اجتهادات علماء الميتفيزيقيه في البحث عن حقيقة الروح و كنهها. و كان الله سبحانه و تعالى يقول للإنسان تنبه لقصور عقلك و قف عند حدوده فأنت لا تستطيع أن تدرك قوام حياتك لكن النفس البشرية و بما تحمل من حب للاستقراء و الشوق للبحث عن القضايا المجهولة التي لا تفسير لها كل ذلك استثار العلماء و دفع بعضهم لأن يقربوها للأذهان رغم نص الآية. فماذا قالوا: (إنها -اي الروح- جسم مخالف لماهية هذا الجسم المحسوس و هو جسم نوراني علوي خفيف حي متحرك ينفذ في جوهر الأعضاء و يسري به سريان الدهن في الزيتون و الماء في الورد والنار في الفحم فما دامت هذه الأعضاء صالحة لقبول الاثار القائمة عليها من هذا الجسم اللطيف بغي ذلك الجسم اللطيف مشابهًا لهذه الأعضاء و أفادها هذا الأسار من الحركة الإرادية. فإذا فسدت هذه الأعضاء بسبب استجلاء الأخلاط الغليظة عليها و خرجت عن قبول هذه الآثار فارق الروح البدنو أنفصل إلى عالم الروح. يقول ابن القيم: (و هذا القول هو الصواب. و هو الي لا يصح غيره و كل الأقوال سواه باطلة و عليه دل الكتاب و السنة و إجماع الصحابة وأدلة العقل و الفطرة.

و الفيلسوف لينيره ديكارت يعتقد بأن الغدة الصنوبريه هي مركز الروح قائلًا: (أن هنالك غدة في الدماغ تسمي الغدة الصنوبرية تقوم فيها الروح بأعمال خاصة لا تقوم بها في أي عضو آخر في الجسم.) و سيظل هذا الحديث عن مكان الروح في الجسد أو شكلها و كيفيتها مجرد إفتراض ليس له ما يعضضه و هو موضوع في خانة الظن."إن نظن إلا ظنًا و ما نحن بمستيقنين"و لكن نحن المسلمون نرتاح لهذا اللغز لأن الإجابه عليه عندنا"قل الروح من أمر ربي"و يدفعنا التأمل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت