يقول تعالي: بسم الله الرحمن الرحيم: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [1] .
وما زال اليهود منذ الآف السنين والي يومنا هذا يقسمون الناس الي قسمين: يهود وجوييم ــ اى امم ــ .. وغير اليهود عندهم بهائم وانجاس وكفره .. وهم يعتقدون ان الله منحهم الصوره البشريه علي سبيل الاستحقاق الذاتى والتكريم لها. اما الجوييم ــ اى سائر الامم ــ غير اليهود .. فقد خلقوا ليخدموا اليهود .. وهم من طينه اخرى حيوانية، ونفوسهم نجسة شيطانية .. ومنحهم الله الصورة البشرية ليانس بذلك اسيادهم ويسهل عليهم تسخيرهم. اذ بغير هذا التشابه الصوري لايسهل التفاهم بين الساده المختارين والعبيد المحقرين .. لذلك فهم بحسب عقيدتهم أصلا في الانسانية. واطهار بحكم عنصرهم المستمد من عنصر الله، واما غير اليهود فهم حيوانات .. وانجاس في غير عنصرهم .. لكنهم في بشر صورتهم.
وفي الحقيقه فان اليهود في كتبهم المقدسة ورواياتهم كذلك يفعلون حتي مع ابناء جنسم .. ان كانوا مصلحين او انبياء من الله مبعوثين. جاءوا بغير ما تهوي انفسهم لانهم يعتقدون ان الله لايامر بما لاتهوي نفوسهم فهم ابناؤه واحباؤه. ومن ذلك ما جاء في بعض كتبهم المفتراه عن مقتل نبي الله يحي بواسطه الملك هيرودس _ وهو ملك يهودى, ويعتبر موسس الجمعية الماسونية _ العبراني .. ومنه ايضا ما اشار اليه المؤرخون عن مقتل نبي الله زكريا، واعداد كبيره من الذين انكروا علي
(1) سورة آل عمران، آية 75.