هِيَ الْمَأْوَى وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى [1]
اذن الدنيا هي معبرنا للاخره وهي ليست كل شئ .. والعقيده الصالحه تشدنا الي الملا الاعلي وهذا شعور مثالي يوجهنا الي الاصلاح المعافي المتفاني في داخل المجتمع بدون انانيه واستئثار، والابتعاد عن الفساد والشر والانصياع لرغبه الشهوات حتي لانصير كالماديين عابثين بالمفاهيم العقيديه ونجعل الدنيا بدايه ونهايه تفكيرنا. بل نجعل تفكيرنا معهم كخطين متوازيين يستحيل لقاؤهم في نقطه محدده .. وهكذا يصير ديدننا مع المذاهب الاخري.
والفرق شاسع بين قيمه الدنيا والاخره ونعيم .. الدنيا صفر مقارنه بنعيم الاخره .. {وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [2] . فلذا علينا العلق بهذه الدنيا لاتيان كل ما شانه ارضاء الخالق العظيم كقول رسوله الكريم (كن في الدنيا كانك غريب او عابر سبيل) .. ومتي ما استنهض الانسان تربيه نفسه للدفع بها في مدارج الكمال يكون قد حقق تفاعل العقيده السمحه مع النفس الا وهي مكارم الاخلاق.
والمنظور الاسلامي يؤسس علي الترابط الاسرى الراقي واحترام الجوار والتراحم فيه تحقيق التعاون العادل البناء لاصلاح اسس المجتمع خلقياو فكريا وعقائديا وتكافليا .. لتحقيق تكافل مادي حقيقي بين طبقات المجتمع لجعله مجتمعا واحدا متماسكا لا يقوي طامع او مستبد علي تفكيكه مهما اوتي من
(1) سورة النازعات (37 - 41)
(2) سورة العنكبوت، آية 74