احتضان كل ما قدمته محاور جبهة تحريرالمرأة لبثه وإذاعته ونشره يومًا بعد يوم فوق ألوان الطيف ومن خلال كل القنوات، وذلك من خلال (الصحافة - الإذاعة - التلفزيون - السينما - الفيديو ... ) ، وهو أكبر مؤثر في صنع الآراء وتكييف العقول وتوجيه الرأي العام خاصة إذا كانت هذه العقول فارغة لم تُملأ ولم تحصن بما أنزله الله على رسوله.
هذا ولا شك أنَّ تمكن اليهودية والصليبية من وسائله الدور الكبير في توجيهه لمحاربة المرأة المسلمة، لذلك نتعرف على هدف وسائل الإعلام في إفساد المرأة ..
أ: الصحافة:
كانت الصحافة ولا تزال أخطر وسائل التوجيه والتثقيف، وهي من أقدمها ظهورا في الوطن العربي، ولازال لها حضورها في مسرح الحياة الثقافية، فهي الزاد اليومي الذي يصل إلى أيدي الناس جميعًا، وهي بأبوابها المختلفة من قصة ومسرح وكره وجريمة وفن وأدب وسياسة واجتماع ودين قادرة على تقديم مناهج من شأنها أن تحمل قرائها على تقبلها والاقتناع بها عن طريق الخبرة والصورة والكاريكاتير والتعليق، وهي قادرة على أن تقدم وجهة النظر التي تراها متفقة مع الخط الذي تدافع عنه فهي تستطيع أن تُصغِّر ما تعارضه وتكبِّر ما تدافع عنه، وقدتطوع لها جندا من المثقفين والصحفيين والصحفيات المتقنين للأدوار التي اختيروا لها،
وكانت الصحافة العربية من بداية إنشائها واقعة تحت تأثير الآراء الغربية فإن الصحافة العربية قامت أعمد تها بأيدي المارونيين خصوم الإسلام، فدار الأهرام لآل تقلا، ودار الهلال لآل زيدان، ودار المقطم لآل صروف.
أهداف الصحافة:
هدفت الصحافة إلى إفساد المرأة المسلمة بوسائل عديدة منها:
*في مجال الدعوة إلى حريتها الزائفة والتبجيل والتصفيق لكل عمل وليته امرأة .. سائقة تاكسي .. كناسة في الشارع .. حارسة .. موظفة أمن في منشأة حكومية أو غير حكومية ... الخ.
*خلق جو التبرج الصارخ والخروج عن الفطرة، بالدعوة إلى الموضات والملابس، فصرن أدوات إعلانية لدور الأزياء العالمية أكثر من كونهن صحفيات مثقفات، مما يظهر للحاذق الفطن أن دورهن كان دور تمرير للأفكار والأنماط الغربية، أكثر من اضطلاعهن بدور الوعي والتثقيف ..
* نشر عشرات الحوادث والقصص وذلك لتسهيل العلاقات الغير شريفة للفتيات، واعتبار ذلك حرية خاصة للفتاة، والإكثار من سرد ذلك حتى يتقبل المجتمع ذلك ويستسيغه، ويمهد لظهور ذلك وانتشاره، بل ويسعى كثير من الكتاب إلى الإيماء بأن الشرف والفضيلة والعرض مسائل تافهة.