*الحرص على تقد يم وتمجيد النماذج الفاسدة، والدعوة لهم، وأنهم صناع حياة وحضارة، وأنهم أفضل طبقات المجتمع ونماذجه، وأن منهجهم وأفكارهم هي المنهج الأفضل والأسعد في الحياة، وجعل دعاة إفساد المرأة بأنهم أنصارها الذين يدفعونها للعمل والحرية و، وأنهم هم القوم، وأفكارهم هي الأولى، سواء كان هؤلاء دعاة المساواة أم عينات التطبيق من النساء.
*كانت الصحافة كإبرة مخدر يتغلغل في الجسد رويد رويدا، فإذا تم التخدير كاملا لم يبقى إلادور الجراح بمشرطه يقسم الجسد بأي طريقة تسوغ له، فإن عادت الحياة لذلك الجسد يوما ما فهي حياة تحمل صنع الجراح فيها سواء ألمتها تلك الجراح، أم فرحت بالتغير المحدث.
وسائل الصحافة
وللصحافة وسائل كثيرة للعمل على ما سبق منها:
1 -فتاة الغلاف:
أصبحت فتاة الغلاف أمرًا لازمًا لا تفرط فيها أي من تلك المجلات وهي لا تتكرر أبدا، مما يدل على رواج سوق النخاسة الإعلامية الهابطة، وهذا إذلال للمرأة وإغراق في الرق وعودة حقيقية إلى عصر الظلم لها، إذ تُعامل كجسم ليس له روح مقابل دريهمات معدودة، والملاحظ على هذه المجلات أنها لم تنشر في أي عدد من أعدادها صورة لامرأة طاعنة في السن وتجعلها هي رمز الغلاف، أو صورة لامرأة متحجبة وترمز لحجابها بأنه نوع من أنواع الكرامة التي بيعت في سوق الإعلام السيداوي، بل تعدى الأمر صورة غلاف منشورة صحفية إلى جعل المرأة رمزا دعائيا تسويقيا حتى على منتجات النظافة، وأدوات التجميل، وأدوات المطبخ ... الخ.
وقد أدى ذلك إلى امتهان المرأة، وإحياء النظرية الغربية: (أن المرأة من سقط المتاع) ، فمتى راجت السلعة، استبدلت المرأة بأخرى، في طابور لانهاية له من منظومة نساء سيداويات، كن خير مثال على المساواة وإلغاء النمطية، ولاشك أن المقصود من إخراج فتاة الغلاف ليس الفتاة نفسها لأنها ما رضيت بالخروج على صفحات المجلات إلا وقد انحرفت عن الطريق المستقيم، ولكن المراد غيرها من المحصنات العفيفات اللاتي قررن في البيوت ويملكن الحياء الذي رُبين عليه، وتقوم المجلات بهذه الطريقة بإزالة الحواجز والعوائق شيئًا فشيئًا.
2 -إظهار الصور الماجنة الخليعة بحجة الجمال والرشاقة أو بحجة تخفيف الوزن أو بحجة ملكات الجمال مع ما فيها من مواضع العلاقات غير المشروعة، وهذا يهدف إلى تهوين أمر الفواحش وقلب المناهج الراسخة، وإحلال مفاهيم جديدة مستغربة بعيدة عما تعرفه هذه الأمة المحمدية، وإشغال الأمة بقضية السمنة والبدانة، ثم الولوج عن طريق ذلك إلى إدخال الرياضة في مناهج التعليم، وما يترتب على ذلك من تبعات من الزي الرياضي غير الشرعي، والالتحاق بالدورات والأولمبيديات الرياضية ... الخ.