المثال- في السنة الماضية بـ 481 أما عازبة، و 493 طفل، من بينهن 266 حامل.
أما تونس، فقد تبوأت المركز الأول عربيًا، والرابع عالميًا، في نسبة الطلاق بين الأزواج، بعد أن ارتفعت حالات الطلاق إلى أرقام قياسية، خاصة وأن القانون التونسي، ألغى الكثير من التشريعات الإسلامية المنظمة للأسرة، وأحل مكانها قوانين غربية، مما سهّل عمليات الطلاق بناءً على رغبة الزوج أو الزوجة. وقد أطلق علماء النفس والاجتماع التونسيون صيحة فزع بسبب تفشي ظاهرة الطلاق في البلاد، وكانت الإحصاءات قد أشارت إلى أن أكثر من 16000 قضية طلاق تم تسجيلها خلال عام 2005 م من بينها نحو 11570 صدر فيها أحكام بالطلاق؛ وذلك مقارنة بـ 10000 حكم صدر عام 2004 م بينما لم تتجاوز أحكام الطلاق 7000 منذ عشر سنوات.
ولأن الطلاق في تونس (قضائي) ، أي لا يقع إلا أمام المحكمة خلافًا لما هو معمول به في دول عربية أخرى، ولأن القانون يجيز للمرأة التونسية تطليق الرجل حسب ما نص عليه الفصل 30 من قانون الأحوال الشخصية، نجد أن النساء في تونس هن الأكثر طلبًا للطلاق من الرجال؛ فإن أكثر من 50% من قضايا الطلاق التي نظرتها المحاكم التونسية العام الماضي رفعتها تونسيات قررن الخروج من القفص الذهبي لأسباب مختلفة، بعد أن كانت النسبة لا تتجاوز 6% فقط في عام 1960 م، بما يعتبر مؤشرًا على أن النسبة لن تتراجع أو تستقر عند هذا الحد، ما دامت الأنظمة المتبعة في تنظيم الأسرة غير مبنية على الشريعة الإسلامية [1] k بل وقعت الأسرة المسلمة المعاصرة فريسة سهلة، بقلة علمها الديني الشرعي، تصدق كل ما يقال عن دينها من أكاذيب وتشويهات، كل ذلك تمهيدًا لإقصاء الدين من حياة المجتمعات الإسلامية بداية بالأسرة المسلمة، وعندما جاءت العولمة لتكمل تلك المسيرة في تعميم ثقافتها وقيمها على تلك المجتمعات، ولمحاولة فصل الأسرة المسلمة المعاصرة عن دينها، ولعولمتها وإقصاء الدين عن حياتها تمامًا، أو محاولة تهميشه وجعله مقتصرًا في العبادات فقط، فكانت محاولات العولمة لإلغاء الخصوصيات الدينية والثقافية لشعوب العالم عن طريق تنميط الأذواق والأعراف القيم التي تريدها.
وقد استغلت العولمة التطور الهائل في وسائل الإعلام وأساليب الاتصال، وهيمنتها على هذه المؤسسات الدولية ذات النفوذ الواسع في كل بلدان العالم، في فرض ثقافتها المادية الملحدة، وتهميش العقائد التي
(1) حوار وتحقيق مع الباحثة سيدة محمود، (حقوق المرأة) ، أجراه أسامةالهتيمي، Mar 18 2013، موقع وفاء لحقوق المرأة على الشبكة العنكبوتية http://www.wafa.com.sa/arabic/Subjects.aspx?ID=237