فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 219

والقضاء على التميز ضد المرأة.

وفي ورقته قال الدكتور وليد الطبطبائي (نائب في مجلس الأمة الكويتي) :"إن العالم شهد خلال العقد الأخير مجموعة من المؤتمرات الدولية، تعنى بالمرأة والأسرة، وهذه المؤتمرات كثير منها خلط السم بالعسل، فسعوا إلى فرض قيم مجتمعاتهم الغربية، كـ"المفهوم الغربي للحريات فيما يخص النساء"، و"المفهوم الغربي لحقوق المرأة"، و"أحكام الزواج ومسؤوليات وحقوق كل من الرجل والمرأة فيه"، و"التساهل الغربي مع جريمة الشذوذ الجنسي"وتسميتهم بـ"المثليين"."

ودعا الطبطبائي البرلمانيين في العالم الإسلامي أن يجعلوا ضمن أولياتهم مواجهة هذه المطالب، بمواجهة وتصحيح الفهم الخاطئ للإسلام وموقفه من المرأة، من خلال وسائل المغرضة والجاهلة، ومتابعة ومراقبة الحكومات المسلمة.

وقد شدد الدكتور عبد الله العويسي (وكيل عمادة البحث العلمي السابق بجامعة الإمام بالمملكة العربية السعودية) في ورقته على ضرورة توظيف الجانب الإيجابي لتوسيع دائرة الخير، وتضييق نطاق الشر بحسب الإمكان، وهذا ما يظهر جليًا في نصوص الشرع وتوجيهاته الحكيمة، لذلك يمكن توظيف هذه الاتفاقيات الدولية بشكل إيجابي من عدة جوانب: فالاتفاقيات الدولية قد بُنيت على الحق الطبيعي، ومن هنا يمكن استثمار المشترك الإنساني فيها؛ كمسألة حرية الإنسان وكرامته وتكافؤ الفرص وغيرها مما يمكن الإفادة منه وتكييفه.

وحذر الدكتور عبد الحي يوسف (داعية إسلامي) في ورقته من خطورة اتفاقيات مؤتمرات المرأة الدولية؛ لأنها تناقض القيم الشرعية في المجتمع الإسلامي، واستعرض تاريخ الأمم المتحدة في اتفاقيات هدم الأسرة باسم القضاء على التمييز ضد المرأة منذ عام 1949 م حتى مؤتمر بكين 5+ الذي عقد في نيويورك في صيف 2000 م. وأشار إلى أن مواجهة مطالب اتفاقيات مؤتمرات المرأة الدولية يستلزم بيان الحكم الشرعي من مثل هذه المؤتمرات، وتوضيح خطورتها على الأسرة ومحاربتها للشريعة الإسلامية، ودعا المؤسسات الشرعية إلى مخاطبة حكام الدول الإسلامية بعدم التصديق على هذه الاتفاقيات.

"ماذا يريدون"و"ماذا نريد"؟

أشارت الدكتورة أميمه الجلاهمة (أستاذة الثقافة الإسلامية بجامعة الملك فيصل) في كلمتها إلى أن مضامين الشريعة الإسلامية كفلت الحفاظ على حقوق النساء؛ بل وجميع البشر وجميع الكائنات، مؤكدة أن المظالم التي تتعرض لها المرأة في بعض البلدان الإسلامية لا تشكل ظاهرة، ولكنها جاءت في إطار تقاليد محلية ووافدة تتجاهل حدود ديننا الذي كفل حقوق الجميع، وقالت:"نحن كشعوب ودول إسلامية نتحفظ على ما يخالف الشريعة الإسلامية؛ فالاختلاف بين الرجل والمرأة هو اختلاف تكامل، وليس اختلاف تعارض وتضاد، فهو كالاختلاف بين السالب والموجب، فبهما تتحقق الحياة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت