لموانع الحمل، بالإضافة إلى تأخر الزواج أسهم في تدني الخصوبة على نطاق العالم، وجاء في نفس الكتاب تعارض العمل مع الأمومة من النتائج الواضحة في كل الدراسات أن العمل خارج البيت دائمًا ما يتعارض مع الأسرة الكبيرة ويشجع على تخفيض الخصوبة. وورد في صفحة 19 من نفس الكتاب أن تقليل الخصوبة هو أحد نتائج المساواة بين الجنسين؛ فالنساء العاملات خارج البيت أكثر تحكمًا في خصوبتهن لأن الرجال لا يساهمون معهن في العمل المنزلي ورعاية الطفل وبسبب تدني الخدمات الاجتماعية تقضي المرأة في سن الخصوبة من 15 - 49 عامًا 9 سنوات إلى 21 عامًا على الأقل في رعاية طفل يقل عن 5 أعوام، وترتفع هذه النسبة في إفريقيا جنوب الصحراء حيث متوسط ما تنجبه المرأة 6 أطفال، وقد جاء في دراسة من مائتي صفحة أعدها هنري كيسنجر مستشار الرئيس الأمريكي الأسبق عام 1974 م عرفت ب 2000 - NSSM وأزيحت عنها صفة السرية ونشرت في مجلة EIR الأمريكية ركزت على 13 دولة من بينها 6 دول مسلمة هي مصر ونيجريا وبنغلادش وباكستان وتركيا وإندونيسيا، ووصفتها بأنها دول ذات كثافة سكانية عالية وللولايات المتحدة فيها مصالح سياسية وإستراتيجية وأنه لابد من تنفيذ سياسات لخفض سكانها حتى لا تصبح أكثر قوة مما هي عليه الآن.
(وكان لمواقف الكنيسة والتقاليد التي سادت في أوربا قرونا طويلة، وحتى القرن التاسع عشر، دور كبير في ما يمكن أن نطلق عليه، الانقلاب الكبير، أوما سمي بعصر النهضة، فمنع الكنيسة الطلاق، واعتبار الزواج الثاني للمرأة أو الرجل زنا، وما ساد لفترات طويلة من مواقف تجاه المرأة وجسدها، ذلك الجدل الذي دار طويلا حول طبيعتها وما إذا كان لها روح وهل هي روح إنسانية أو شيطانية، أدى ذلك بمرور الزمن لثورة اجتماعية تجاوزت كل الأطر التقليدية وسلطة الكنيسة، وحكام الحق الإلهي المتحالفين معها في أوربا. وأصبح الكثير من الحركات النسوية وغيرها في الغرب تطالب بتمكين المرأة والرجل من علاقات جنسية خارج إطار الزواج، بناء على مقولة جان بول سارتر"لا أحد يخص أحد"متجاوزين بذلك المقولات التقليدية عن معاشرة"نصف رجل"كناية عن اشتراك أكثر من امرأة في رجل واحد، وهو ما تحدث عنه سارتر في كتابه"الجنس الثاني"لكن هل مثلت الثورة أو الانقلاب على المفاهيم القديمة حلا مرضيا للمرأة، وهل تشعر المرأة الغربية حاليا بالسعادة، وهل تخلصت من كل أشكال التمييز والاضطهاد والاستغلال على كافة الأصعدة، صيرورة المظالم: في القرنين التاسع عشر والعشرين ومع خروج المرأة في الغرب للعمل، حيث"من لا يعمل لا يأكل"بالمفهوم الشيوعي"، أو"أفواه تأكل ولا تنتج"بالمفهوم النازي، أو"لا تأكل المرأة من عرق جبينها"بالمفهوم الكنسي، وهو أحد المفاهيم الكنسية الذي نتج عنه ردود الفعل العكسية والتي نشهدها اليوم على أكثر من صعيد"