وهذا ليس بجديد على المرأة المسلمة لكي تنص عليه اتفاقية سيداو، فخديجة [1] رضي الله عنها كانت
من أغنى قريش، وتجاراتها لها دوي بين الشام واليمن، وماقصة متاجرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم _
لها عنا ببعيد، وكذلك مشورة أم المؤمنين أم سلمه لرسول الله- صلى الله عليه وسلم-في صلح الحديبية بحلق
رأسه ونحر هديه مما يدل على ذكاءها السياسي، وكذلك تربع عائشة رضي الله عنها على منبر الفتيا في
المدينة، فقد كانت مرجعا في قالب طاهر جميل بعيد عن الدناءة والاختلاط وابتذال النفس، وبقيت هذه النماذج متكررة على مدى التاريخ الإسلامي حتى وقتنا الحاضرفماسيرةأم هانئ الهويريني [2] شيخه الإمام السيوطي عنا ببعيد، وكذلك موضي [3] زوجة الإمام محمد بن سعود التي أشارت عليه بمناصرة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وغيرهن الكثير، ولكن الملاحظ من واقع الحياة الغربية أن المرأة هناك حينما أعطيت لها هذةالحقوق جعلتها جنبا إلى جنب مع الرجل الأجنبي، ضاربة بكل القيم والآداب والشرائع عرض الحائط، في صورة متحررة حذر منها عقلاؤهم، فهي تتاجر بالحلال والحرام دون ولي، وتتولى قيادة الدول مع مخالفة ذلك لسنن الله، ثم الفطرة، وفشلها في ذلك محتوم، وتشارك في ميادين الحياة الاجتماعية والثقافية بصورة متبرجة، وطريقة لاتليق بها كامرأة، ولا تقيم لها أي نشاط نسائي مثمرإلابحضور رجالي مختلط مبتذل، وأمام كاميرات الإعلام والتصوير، ثم هي بعد ذلك قد تطرح أوتنظر لمواضيع لاقيمة لها، أو أنها أشبعت بحثا، أوكان فيها مدخلا من مداخل الشر والفساد، والأديان السماوية عامة والإسلام خاصة حررت المرأة من كل رق فكري أو اجتماعي، وأخلصتها لله وحده.
(فبعد قرابة أكثر من مئة وخمسين عامًا من عقد أول اجتماع لمناقشة حقوق المرأة، مازال أمام المرأة الغربية مشوار طويل حتى تحقق المساواة الكاملة التي تنشدها في كل قطاعات الحياة، ومنها التعليم، فرغم النجاح الذي حققته في التعليم مقارنة بوضعها قبل قرابة قرنين من الزمان ورغم اقتحامها لمجال التعليم العالي الذي كان حصرًا على أشقائها الرجال، حتى أضحى عدد النساء في الجامعات يفوق الرجال) [4]
(1) هي خديجة بنت خويلد زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأول نساءه وأم ولده ماعدا ابراهيم توفيت رضي الله عنها قبل الهجرة ب 3 سنين، كانت عاقلة جليلة دينةمصونةمن أهل الجنة.
(2) ام هانئ بنت الحسن الهويريني، محدثة ثقة، ولدت 778 هوسمعت على العفيف النشا وري، أجازها العراقي وابن الملقن. انظر السيوطي التحدث بنعمة الله، نح إليزابيث، ص 48 - 49.مطبعةالعربيةالقاهرة.
(3) موضي بنت وهطان من آلكثير من طئ زوجة الإمام محمد بن سعود
(4) إيمان كردي، مقال بعنوان (حتى في مجال التعليم حلم المرأة الغربية بالمساواة لم يتحقق) الشبكةالعنكبوتية، موقع لها أون لاين.