فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 219

1 -الانقياد لهذا التحرش والاستسلام له مما ينتج فتاة لاهية لاهم لها سوى تحقيق شهواتها، وتحولها إلى مصدر دمار وفساد في المجتمع، فهي لاترقى بفكر، ولاتبنى قيم.

2 -أو أن تبقى هذه الفتاة تعيش حالة من الرعب والخوف المسيطر عليها، من جراء الاختلاط والتحرش، فيكون ذلك عائقا في طريق تعلمها، والإفادة من مقدرات البيئة التربوية التي التحقت بها، مما يخرج لنا نماذج مضطربة عاطفيا، لاتحمل الأمان الفكري أو النفسي أو الاجتماعي، فبدلا أن تكون فردا بناء في الأمة، أضحت عبأ وحالة جديرة بالعلاج والدراسة في مجتمعها، (بدأت أمريكا والغرب بالتنبه لأهمية العودة للتعليم غير المختلط، فارتأت إدارة بوش عام 2002 م تخصيص ميزانية كبيرة تزيد على ثلاثمائة مليون دولار لتشجيع التعليم غير المختلط وإنشاء مدارس خاصة بالبنين وأخرى للبنات، كما بدأت الكثير من المدارس المختلطة تحت ضغط الأهالي تفتح في مدارسها فصولًا خاصة للبنين وأخرى للبنات) [1] .وقد أجرى معهد وسكنسون دراسات عن وضع المرأة في الحرم الجامعي فأوضح أن البروفسورات النساء في الجامعات يشعرن بأنهن دائمًا مستبعدات من اتخاذ القرار وأقل احتمالًا لأن يشعرن بأن عملهن مقدر من قبل الرجال، وهن أكثر احتمالًا لأن يغادرن الجامعة، أما بالنسبة لرسائل التزكيات التي تكتب للنساء من أعضاء هيئات التدريس فهي عادة تكون أقصر من تلك التي تكتب للرجال وتثير شكوكًا أكثر وتصور النساء كتلميذات ومعلمات لا كباحثات ومهنيات متخصصات. (وفي مارس نشر معهد ماسوشست للتكنولوجيا وثيقة بعنوان: «دراسة لوضع النساء من هيئة التدريس في كلية العلوم في معهد ماسوشست للتكنولوجيا MIT» الذي أظهر أن كبار البروفسورات النساء في الكلية تسلمن رواتب أقل، ومصادر أقل للبحث من أقرانهن من الرجال. كما أبعدن من الأدوار المهمة في داخل أقسامهن. ولا تنتهي معاناتهن عند هذا الحد، بل حتى طالبات الدكتوراه لم يحميهن منصبهن من محاولات التحرش الجنسي، إذ في جامعة آيوا مثلًا تعرضت 6% من طالبات الدكتوراه للتحرش الجنسي، بينما نقلت 4% منهن أنهن تعرضن لمحاولات تحرش جنسي. يظهر أن حلم المساواة الكاملة لن يتحقق أبدًا حتى في التعليم. فرغم كفاح المرأة الغربية المرير لتحصل على هذه المساواة التامة بينها وبين الرجل التي ظنت أن فيها سعادتها إلا أنها ما زالت تجد مقاومة من مجتمعها الذي ما فتئ يمنح الفوقية للرجل، بل إن لقب «ناشطة حقوق المرأة» feminist أصبح في الغرب اليوم يوحي بمعان سلبية. وإذا كان ليس من المستغرب أن يتحيز الرجل لبني جنسه فإن العجيب، بل المدهش أن نجد مثل هذا الفعل في سلوك المرأة التي هي الأخرى تفرق، من حيث لا تشعر، بين الجنسين لصالح الذكور طبعًا. إذ في إحدى التجارب أرسلت سيرة ذاتية باسم امرأة لمجموعة من الرجال والنساء. وبعد

(1) إيمان كردي: المصدر السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت