فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 219

فترة أرسلت السيرة الذاتية نفسها إلى نفس المجموعة ولكن هذه المرة تحت اسم رجل، وكان من المدهش أن كلًا من الرجال والنساء كان تقييمهم للسيرة الذاتية التي باسم رجل أفضل منها عندما كانت تخص امرأة.). [1]

كما نصت المادة الأولى ايضاعلى أساس المساواة بينها وبين الرجل، وهي مساواة كان لها ضريبتها على المرأة الغربية من ضياع لها ولقيمتها، وتدمير لحياتها الاجتماعية، وما تعيشه من سعادة في ظل هذه المساواة هي سعادة موهومة مزيفة، بسبب ما وصلت إليه المرأة في الغرب من ضياع وامتهان، وما فقدته بسبب الحرية المزعومة، وما وصلت إليه من شقاء وتعاسة، تعالت أصوات غربية كثيرة تدعو إلى العودة إلى البيت، وإعادة بناء الأسرة على أسس سليمة، وحفظ كرامة المرأة، وحقوقها المشروعة، والمحافظة على أمنها واستقرارها، (ومن أجل ذلك نشأت في أمريكا حركة تسمي نفسها"حركة كل نساء العالم"، إنها لا تطالب بحرية المرأة، ولا بمساواتها بالرجل، ولكنها تطالب بأن تعود المرأة إلى حياتها الطبيعية، تحت قيادة الرجل، وفي ظل الأسرة التي هي منشأ الاستقرار والسعادة للصغار وللكبار، وسبب نشأة هذه الحركة أن السيدة(مورابيل مورجان) وهي ربة منزل أمريكية قد ألفت كتابًا عرضت فيه لكثير من أسباب فشل الحياة الزوجية وانهيارها، واقترحت مجموعة من الحلول ووسائل العلاج للعلاقات الزوجية المنهارة في المجتمع الأمريكي، وفوجئت أوساط النشر الأمريكية بأن هذا الكتاب قد حقق رقمًا خياليًا في المبيعات والانتشار في جميع أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية، وقد أدى انتشار ذلك الكتاب إلى نشأة الحركة النسائية الجديد"حركة كل نساء العالم"، واستطاعت تلك الحركة أن تضم في صفوفها عددًا كبيرًا من النساء من جميع أطياف وأجزاء المجتمع الأمريكي، وفتحت هذه الحركة فصولًا دراسية لتعليم السيدات الراغبات في إنشاء حياة زوجية سعيدة، وتوفير الهناء والاستقرار لها ولمن يعيش معها، وقد تسلل أحد مراسلي (الديلي اكسبريس البريطانية) إلى إحدى قاعات الدراسة التي كان فيها أكثر من مائتي سيدة من مختلف الأعمار، ووصف ما شاهده وقال: ومن تلك القاعة من قاعات الدرس كانت رائحة العطور النسائية تختلط بالآمال العريضة التي علقتها الدارسات لهذا الأسلوب الجديد الذي يتعلمنه لممارسته في بيت الزوجية.). [2] وبذلك أضحت المساواة سببا من أسباب الصراع الاجتماعي في الغرب مابين مؤيد ومعارض، بناء على تلك النتائج والآثار التي بدأت تظهر في المجتمع بشكل يجعل العقلاء يدقون ناقوس الخطر، في شدة وطيس الحراك الرأسمالي الذي غابت معه كل القيم الروحية والاجتماعية،

(1) إيمان كردي: المصدر السابق

(2) د. عبد الرزاق الزهراني، مقال بعنوان (المرأةالغربيةتطالب بالعودةالى البيت) موقع hijabsahih.tripod.com

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت