وقد قرأتَ [1] علينا في الرسالة المدنية، لشيخ الإسلام ابن تيمية، أن اعتبار هذا من محاسن مذهب مالك، قال: ومذهب أحمد قريب منه في ذلك.
ولو أفتينا بتحريم السفر، رعاية لهذا الأصل فقط، وسدًا لذرائعه المفضية، لكنا قد أخذنا بأصل أصيل، ومذهب جليل) [2] .
وسأعرض بعد هذه الخلاصة كلامًا موجزًا من كُتُبِهِمْ - رحمهم الله -.
ولأنَّ المسألة ـ في عصرنا هذا ـ لها تَفْصيْلاتٌ أكْثرُ تعْقِيدًَا؛ فإنِّي أعرضُ كلامَ أئمة العلم والفتيا في زماننا ـ، خاصةً: ما حرَّرَهُ فقيه العصر الشيخ الإمام: محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - في فتوى مُقَيَّدَةٍ بِقَلَمه، مُفَصَّلَةٍ مُقَسَّمَةٍ، جَامِعَةٍ شَعَثَ أجزاء المسألة ـ فرحمه الله رحمةً واسعة ـ.
أجمع أهل العلم على تحريم الإقامة بين ظهراني المشركين، حكى الإجماع ابنُ كثير في «تفسيره» (2/ 389) ، وابن هبيرة في «الإفصاح» (9/ 162) ، وانظر: «الأجوبة السمعيات» (ص 82) .
(1) هذا الجواب من رسالة كتبها الشيخ العلامة: عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب، إلى الشيخ: إبراهيم بن عبدالملك - رحمهم الله -.
(2) «الدرر السنية في الأجوبة النجدية» (8/ 336) ، «مجموعة الرسائل والمسائل النجدية» (3/ 33) .