فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا الآيَةَ [1] .
وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الآيَةِ، عَلَى أَنَّ الهِجْرَةَ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ بِدَارِ الْشِّرْكِ، أَوْ بِدَارٍ عُمِلَ فِيْهَا بِمَعَاصِيْ اللهِ جِهَارًَا، إِذَا كَانَ قَادِرًَا عَلَى الهِجْرَةِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ المُسْتَضْعَفِيْنَ؛ لِمَا فِيْ هَذِهِ الآيَةِ مِنْ عُمُوْمِ الْنَّهْيِ.
وَقَدْ نَهَى رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الإِقَامَةِ بَيْنَ أَظْهُرِ المُشْرِكِيْنَ، كَمَا قَالَ - عليه الصلاة والسلام: «أَنَا بَرِئٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ» رَوَاهُ أَبُوْ دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيْثِ جَرِيْرٍ، وَفِيْهِ قِصَّةٌ؛ وَصَحَّحَ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُوْ حَاتِمٍ، وَأَبُوْ دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالْدَّارَقُطْنِيُّ، إِرْسَالَهُ إِلَى قَيْسِ بْنِ أَبِيْ حَازِمٍ؛ وَرَوَاهُ الْطَّبَرَانِيُّ مَوْصُوْلًَا [2] .
(1) سورة النساء، آية (97) .
(2) الحديثُ ضَعِيْفٌ؛ لإرسْاله.
أخرجه: أبوداود في «سننه» ـ ط. الرسالة ـ (4/ 280) (2645) ، ومن طريقه: [ابن حزم في «المحلى» (11/ 199) ] ، والترمذي في «جامعه» ـ ط. الرسالة ـ (3/ 422) (1696) ، وفي ترقيم عبدالباقي (1604) ، وفي «علله الكبير» (2/ 686) (285) ، والطحاوي في «مشكل الآثار» (8/ 274) (3233) ، وابن المنذر في «الأوسط» ـ ط. الفلاح ـ (6/ 405) (6338) ، والطبراني في «الكبير» (2/ 302) (2261) (2262) (2264) =